فهرس الكتاب

الصفحة 5566 من 18318

إن هؤلاء يهرون كالكلاب المسعورة خلف الإسلام، وقيمه، ويفقدون الصواب كلما رأوا مبادئ الإسلام تستأثر باهتمامات الشباب، ويفزعون كلما لمحوا في وجوه ساداتهم ما ينم عن التبرم من اتساع المد الإسلامي. وهؤلاء إذ ينطلقون في كل اتجاه، ويعوون، يضم أعناقهم حبل طويل طرفه الآخر في قبضة القوى المضادة للإسلام. فهم ليسوا أحرارًا، وإن زعموا أنهم ينطلقون من قاعدة الفكر الحر. كيف وهم معبئون بشحنات مستوردة.

وليت هؤلاء المتشدقين بالقرن العشرين يعون مغزى تصنيف رسول الله صلى الله عليه وسلم للقرون تصنيفًا تنازليًا وذلك في حديث شريف متفق عليه: خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم إن بعدهم قومًا يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويظهر فيهم السمن.

وهذه كلها صفات تدل على الاضطراب والخفة والطيش. ووطأة السمانة التي تعتريهم تحط بهم، وتفقدهم الهمة، وتحبسهم طي رغبات الجسد الملئ الجسيم وهي- بعد- سمانة جوفاء يملؤها الريح:

أعيذها نظرات منك ثاقبة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم (المتنبي)

وأولئك المنتفخون هم صنائع الشيطان. فالشيطان منذ أضحى في الملكوت مذمومًا مدحورًا يتابع الزفرات، ويواصل النفخ مستهدفًا

1 -إطفاء نور الله

2 -ملء تجاويف بعض جنوده بزفيره حتى يروا (بالبناء للمجهول) جسامًا مترهلين

(أ) يغرون بمنظرهم

(ب) وكي يسدوا مسد الطبل حين يبدو للشيطان أن يدق، ويثير،

(جـ) وحتى يغدوا أفواها للشيطان، يفرغون ما اختزن (بالبناء للمجهول) في أجوافهم من ريح على مصادر نور الله، وموارد دينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت