فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإذا كان الله تعالى يقول في الحج (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) 197 البقرة فالحج بلا تقوى، حج باطل مردود على صاحبه. فعلينا أن نأخذ من ديننا لدنيانا. وذلك بأن نجعل الدين مصلحًا للمعوج من الدنيا. وألا نجعل من الحج هدفًا يبتغيه أهل الرياء, وذلك بالحصول على لقب (حاج) وإنما يتقبل الله من المتقين.
فإذا لابس الحج رغبة في الشهرة، وكان المال مشوبًا بالحرام، وأكل أموال الناس بالباطل، وكانت رحلة الحج يسودها الجدال والعراك والصخب، وكانت أفعال الحج في الحج مشوبة بالبدع والخرافات. فصاحب هذا الحج يرجع مأزورًا، لا مبرورًا.
وعلى الحاج أن يفتح عن بصيرته لما صح من الأحاديث التي يرددها الناس، وعليه أن يرد الأحاديث الموضوعة التي نشير إليها بعد، إن شاء الله تعالى وتلوكها ألسن علماء السوء. فهي أخطر ما يكون كذبا على الله ورسوله.
فمن الأحاديث الصحيحة الواردة في فضل الحج: -
1)عن أبي هريرة قال(خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا. فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟. فسكت حتى قالها ثلاثًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو رضي الله عنه قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم. ثم قال: ذروني ما تركتم. فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه رواه مسلم.
2)وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) متفق عليه.
3)وعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل. أفلا نجاهد؟ فقال (ولكن افضل الجهاد حج مبرور) متفق عليه.