فهرس الكتاب

الصفحة 5589 من 18318

وبعد انتهاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من السعي أمر كل من لم يسق الهدي معه من وطنه أن يفسخ الحج إلى عمرة ويتحلل من حجه ويحلق وألزمهم بذلك فعن جابر رضي الله عنه كما جاء في الصحيحين: أهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وليس مع أحد منهم هدي (ذبيحة) غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة. وقدم على بن أبي طالب من اليمن ومعه هدي فقال أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. فأمرهم النبي أن يجعلوها عمرة ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي. فقالوا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر وكانت معهم نساؤهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فقام فينا فقال: لقد علمتم أني أتقاكم لله. وأصدقكم وأبركم، ولولا أن معي الهدي لحللت كما تحلون. ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا فأحللنا وسمعنا وأطعنا. فقال سراقة بن مالك: ألعامنا هذا أم للأبد فقال: بل للأبد. وفي لفظ (ثم شبك صلى الله عليه وسلم بين أصابعه وقال بل للأبد وأبد الأبد. دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) .

فتحلل الناس بالحلق ودعا للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة. وحلوا الحل كله من اللباس والطيب والنساء ولم يبق على إحرامه إلا رسول الله وعلى بن أبي طالب ومن كان معه هدي.

ثم ذهب صلى الله عليه وسلم إلى مكان نزوله بالأبطح بظاهر مكة. فمكث به مدة إقامته بمكة بعيدًا عن الزحام يصلي ا؟ لأوقات الخمسة قصرًا للرباعية إلى يوم التروية (الثامن من ذي الحجة) .

الخروج إلى منى يوم التروية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت