فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن العجيب أن مقاييس الخطأ والصواب قد اختلت عند أكثر الناس. وأصبح أهم مقياس للتدليل على الصواب هو سلوك الناس أو قول الأغلبية أو فعلها فهو الصواب عند الناس وغيره هو الخطأ مع أن الحق سبحانه وتعالى نبه إلى ذلك فقال (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَو حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ) (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُون) (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُون) وكأن الحق أصبح عند الناس يعرف بالرجال مع أن العكس هو الصحيح فالرجال هم الذين يعرفون بالحق فمهما روج الناس لخرافة التسخير فليس كلامهم بحجة لأن الحجة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكما قلنا فهذا أمر غيبي ولا يدلنا على الغيب إلا هذان المصدران. ولو كان هناك من يزعمون تسخير الجن لسخروهم فجاءوا لهم بخزائن الأرض وكنوز البحار فأغنتهم عن خداع العامة والضحك على الجهلاء.
ولنا بعد هذه المقدمة أن نتكلم عن أمثلة ونوعيات من تلك الخرافات التي شاعت بين الناس وظنوها عقيدة خالصة يذودون عن حماها ويدفعون عنها.