28 -ونقول للقارئ / عبد الحميد باشا عفيفي من قويسنا - إنه لما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يدفن في المسجد ومات أبو بكر وعمرو دفنا بجواره في حجرة عائشة ولم تكن يومئذ في المسجد، ولم يتخذ قبر النبي صلى الله عليه وسلم مسجدًا. ولكن دخلت الحجرة مع البيت عام 88 هـ في عهد الطاغية الوليد بن عبد الملك. ولذا فإن الصلاة في مسجد رسول الله صحيحة، حيث لم يتخذ أي قبر من قبور الحجرة مسجدًا. وعليك بالرجوع لما كتبناه في ذلك في عدد رجب عام 1406 هـ.
29 -ويسأل القارئ / محمود عبد الودود من بني صالح - القوصية بأسيوط فيقول: ما حكم الإسلام في المداحين بالتواشيح مع استعمال الموسيقى والطبل والزمر، وذكرهم الله - الله - الله تقليدًا للصوفية على نغمات الموسيقى؟
جـ - كل ذلك حرام وقد بلغ الاستهزاء بلفظ الجلالة (الله) أن يذكر على نغمات الموسيقى بئس ما يفعلون - فلفظ الجلالة (الله) له قداسته وتعظيمه وتكبيره. ويقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) أي خافت وخشعت واضطربت. فهذا الذي يصنعونه على نغمات الموسيقى بنفقات باهظة على حساب الإذاعة والتلفاز - سخرية باسم الله الأعظم. ولسوف يعلمون.
كما أن من الذكر الباطل أن يقف شيخ صوفي يتوسط دراويشه ثم يميلون يمينًا وشمالًا ويقولون إنهم يذكرون الله. كلا فإن ذكر الله ليس بالتمايل والرقص ولا بالأناشيد الباطلة. بل يجب أن يكون الذكر كما قال الله تعالى (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً) فالذكر المبتدع بدعة وكل بدعة ضلالة. والله أعلم.