قال في اللآلئ: (موضوع) بسعيد، يعني ابن عنبسه، كذاب والثلاثة فوقه مجروحون.
ثم أورده ابن الجوزي في (الموضوعات) (2/ 195) باب ما يبطل الصيام عن أنس فقال حدثنا سعيد بن عنبسه حدثنا بقية حدثنا محمد بن الحجاج عن جابان عنه ثم أشار ابن الجوزي قائلًا: هذا (موضوع) ومن سعيد إلى أنس كلهم مطعون فيه. قال يحيى بن معين: وسعيد كذاب.
وإن تعجب فعجب أن يترك الصحيح الذي هو من جوامع كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يؤدي نفس المعنى في عبارة موجزة المبنى عظيمة المعنى.
فانظر إلى الرسول الكريم وهو يحذر من الغيبة والنميمة والكذب وكل انحرافات اللسان فيقول في حديث صحيح رواه البخاري: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) فيتحقق قول الحق (30 / الحج) ويفسر النسفي قول الزور (3/ 101) فيقول: قول الزور أي الكذب والبهتان وهو من الزور وهو الانحراف عن الحق.
وحديث ثالث ليس صحيحًا نشرته جريدة الأهرام يوم الجمعة غرة رمضان 1406 هـ - 9 مايو 1986 في عددها (36311) ص (14) وقد يترك كثير من الوعاظ الصحيح من سنة رسول الله ويجعلون هذا الحديث المنكر موضوعًا كاملًا لخطبتهم خاصة وأنه منتشر في كثير من الكتب مثل كتاب وصايا الرسول للشيخ طه العفيفي (4/ 9) الوصية السادسة عشر وكتاب مدرسة الصوم للشيخ عبد اللطيف مشتهري ص (34) تحت عنوان حفل استقبال لشهر الصيام.
وإليك الحديث سندًا ومتنًا وتخريجًا وتحقيقًا.