فهرس الكتاب

الصفحة 5719 من 18318

وعندنا الجيش وضرورة وجوده في مجتمع الإسلام، وهو وإن كان أساسًا تبرعًا من المسلمين الموسرين والقادرين إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم شرع للمسلمين نواة دائمة للجيش، وجنودًا وعددًا معدة باستمرار للجهاد في سبيل الله ومؤتمرًا في ذلك بأمر الله سبحانه (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) فلهذا كان هناك ابتداء من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة جيش ماثل جاهز معد مستعد للانطلاق في أية لحظة، وخيول مرابطة تأكل وتسقي ويعني بها للانطلاق بها كرًا وفرًا حين يستدعي الأمر ذلك.

دولة يحمكها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ما أسسها، فلابد لها من أن تستوعب جميع أركان الدولة في جميع نواحي الحياة من شرطة وجيش وقضاء وتعليم وخدمات عامة الخ.

وكل هذه الجوانب أو الوزارات والمصالح كان لها موظفوها، ومديروها. ومن نظر في القرآن الكريم، والحديث الشريف رأى أصول ذلك وما يشير إليه. وقد قدم لنا هذه الحكومة في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم مجتمعة في كل هذه الوزارات أو المؤسسات والادارات والمصانع (الحزاعي التلمساني) المتوفي سنة 789 هـ في كتابه الضخم الفخم (تخريج الدلالات السمعية) : على ما كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسمل من الحرف والصنائع، والعمالات الشرعية) والذي نشره المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت