فهرس الكتاب

الصفحة 5814 من 18318

ومن الشرك دعاء غيره سبحانه من الأنبياء والأولياء لقوله عز من قائل كريم: (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِين) .

وقوله صلى الله عليه وسلم من رواية البخاري: (من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار) .

وكذلك طلب المدد والبركة. وهو اعتقادهم أن بعض الأولياء لهم تصرفات في الكون وتخصصات. مع أن الله يخبر عن المشركين في الجاهلية: (قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ(31)

فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُون).

والنذر عبادة. والعبادة لله وحده. فتقديم النذر لغيره سبحانه شرك ويجب عدم الوفاء به ذبيحة كان أو مالًا، لقوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(162)

لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ).

وقوله صلى الله عليه وسلم من حديث مسلم: (لعن الله من ذبح لغير الله) .

ومن الشرك الطواف بالأضرحة وتقبيل الأعتاب. وهو لا يجوز إلا حول الكعبة، لقوله الكريم: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ومنه طلب الشفاعة من الأموات. وهي ملك لله وحده. يأذن للشفيع ويرضى عن المشفوع، لقوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت