فهرس الكتاب

الصفحة 5829 من 18318

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

وهان عليهم الإسلام

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - وبعد:

فقد مضى شهر ربيع الأول الذي اعتاد كثير من المسلمين على الاحتفال فيه بذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قلنا وكتبنا كثيرًا أن احتفالات الموالد بدعة أحدثها الخلفاء الفاطميون في منتصف القران الرابع الهجري، وتمسك بها أكثر المسلمين بعد ذلك تقليدًا واتباعًا لسنن غير المسلمين كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال فيما رواه البخاري من حديث أبي هريرة (لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع. فقيل يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال: ومَنِ الناس إلا أولئك؟) وما رواه البخاري أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟) يعني فمن غيرهم؟ فإذا كان النصارى يحتفلون بميلاد محمد صلى الله عليه وسلم؟ إلا أن الفرق بين المسلمين والنصارى في هذه الاحتفالات أن النصارى يعتبرون احتفالاتهم بعيد الميلاد أمرًا دنيويًا لا علاقة له بالدين، فيقيمون الحفلات الصاخية الماجنة حيث يرقصون ويشربون الخمر على أنغام الموسيقى. أما المسلمون فهم يربطون بين الدين وهذه الاحتفالات بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يعتبرون الاحتفال بذكرى مولده أمرًا يقربهم إلى الله عز وجل ويزيد من رصيد حسناتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت