فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -وتدلنا على تأصيل العدوانية، والخبث في سلالة إسرائيل عليه السلام.
3 -ولتعمق جذور الأمل، وتجتث دواعي القنوط المخيمة على كثير من النفوس: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ(4) قَالَ يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ)
الطبيعة العقربية
وأهم ما في السورة بعد ذلك، أن إشعاعاتها تتغلغل في كيان سلالة إسرائيل فتكشف جوانب الخسة، ومكامن اللؤم، وتفضح الطبيعة العقربية التي انفردوا بها دون العالمين، مما يجعلنا نوقن بتأصيل الشر في هذه السلالة، ونحذر فلا نأمن لهم أبدًا، ولا نتنزل فنتخذ منهم بطانة، وأولياء.
وإسرائيل هو الكريم، ابن الكريم، ابن الكريم يعقوب، بن اسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، فليت شعري ما الذي أورثهم تلك الطبيعة؟
إن علماء الوراثة يتحدثون عن الخلايا التناسلية وما تحمل من كروموسومات تحتوى على جينات تحمل من الصفات الوراثية ما تحمل، ويرون أن تلك الكروموسومات قد تطفر فتتخطى أجيالًا لتظهر بخصائصها في جيل متأخر.
وظني أن أساس تلك الكروموسومات، والجينات، هو التراب جاء في الأثر (أن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فيهم الأحمر، والأسود، والسهل، والحزن، وبين، بين) .
وهذه الأصول الترابية المحمولة في الكروموسومات، والجينات والحافلة بالشر تخطت - في ظني - من تخطت من أناسي، وعبرت أجيالًا لتتمركز في سلالة إسرائيل، إلا من عصم الله.
وسورة يوسف، كشفت مستودع الشر المستقر في هذه السلالة.