فهرس الكتاب

الصفحة 5838 من 18318

وإسرائيل عليه السلام كان يدري أن حظ سلالته من الشر حظ عظيم، وانطلاقًا من إحساسه بهذا نصح ولده يوسف بأن يحذر، ويتكتم رؤياه المبشرة (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) .

(إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ) .

والانفجار الشراني تلحظه وأنت تستعرض من سورة يوسف:

1 -الآية التي تنقل إلى السطح ما يعتمل بين الجوانح ويغلى في الأعماق (إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِين) .

2 -وفي وقاحة بالغلة يرمون والدهم عليه السلام بأبشع التهم. (تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ) (تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ) .

3 -وابن آدم الأول عدا على أخيه فقتله ثم ندم، أما ورثته فقد تملكتهم الجريمة فارتكبوها ثم عادوا قريري الأعين سعداء. (اقْتُلُوا يُوسُفَ) .

4 -وتلحظ طابع الخديعة وهم يحتالون على أبيهم ويلبسون له ثياب الضأن من اللين (يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ(11) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ) .

5 -استحلال الكذب مع قدرة فائقة على التزييف، والتمثيل: (وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ(16) قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ... )

(إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) .

6 -وتجئ شهادة يوسف عليه السلام تدمغهم بوصمة الشر (أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُون) .

هؤلاء هم سلالة إسرائيل: تآمروا ضد أبيهم، وعدوا على أخيهم فكيف بغير أبيهم وأخيهم؟

أنماط من الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت