فهرس الكتاب

الصفحة 5887 من 18318

قال لا أطعمه أبدا: هذا قول أبي بكر من غضبه، نظرا لأنهم لم يأكلوا، انتظارًا لمقدمه لتحصل بركة الاجتماع على الطعام. قال: لا أطعمه وحلف. وفي مسلم أن أبا بكر أقسم فقال والله لا أطعمه أبدا. وكذلك عند أبي داود.

وأيم الله: معناها أيم الله قسمى، أي قسما بالله.

إلا ربا: أي كلما أكلوا من الطعام ربا وزاد من أعلاه ومن أسفله وكان الطعام في جفنته (وهي الإناء العميق) مثل القصعة الصغيرة.

يا أخت بني فراس: من سرور أبي بكر ببركة الطعام وتكثيره - نادى امرأته ليبلغها بالبركة الحاصلة. وقد خاطبها أبو بكر باسم قبيلتها بني فراس - وهي أم رومان أم عائشة رضي الله عنها.

قرة العين: يعبر عنها بالسرور.

فأكل منها أبو بكر: لما رأى من بركة الطعام الذي يزيد ولا ينقص من الآكلين أراد أن تحصل البركة فأكل مع أنه أقسم ألا يطعمه. ولكن من السنة أن يكفر الإنسان عن يمينه إذا وجد خيرًا في حنث اليمين وهذا هو الذي فعله أبو بكر. وتعتبر الكفارة حفظًا لليمين واحترامه.

وقال إنما كان من الشيطان: يعني كان الشيطان هو الحامل له للحلف عند الغضب وقال ذلك في مقام الندم.

تفرقنا اثنا عشر رجلا مع كل رجل منهم أناس: وعند مسلم اثنى عشر بالنصب وهو ظاهر ومن النحاة من يجعل المثنى بالرفع في أحوال الإعراب الثلاثة. قال ابن حجر والمعنى أنه جعلهم اثنى عشر فرقة على رأس كل فرقة رجل منهم ليأكل الجميع من تلك الجفنة التي أرسل بها أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

المعنى

كان بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكان في مؤخره مسقوف، يأوى إليه الفقراء، أو الوفود التي ترد إلى المدينة للدخول في الإسلام، ولم يكن في المدينة خان ولا فندق لأن المسجد يؤدي هذه الأغراض، بل كان ينام به العزاب من الصحابة صغار السن كابن عمر وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت