بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة التحرير
إسلام أم جاهلية؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - وبعد:
فإذا كانت وزارة الشئون الاجتماعية في بلادنا تهتم بالنواحي الإنسانية وأعمال الخير والبر ... فيجب أن يكون ذلك موزونًا بميزان الإسلام بحيث لا تحل هذه الوزارة ما حرمه الله أو تحرم ما أحله الله، لأن الالتزام بشرع الله التزامًا كاملًا يعتبر أول واجب على أجهزة الدولة التي ينص دستورها على أنها دولة مسلمة كما ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.
ولذلك فقد كان المفروض - على الأقل - أن تدرس القوانين الجارى العمل بها لبحث مدى تعارضها أو اتفاقها مع أحكام الإسلام كما يقول أصحاب سياسة ترقيع القوانين.
ومن الأمور الإنسانية التي ترعاها وزارة الشئون الإجتماعية مسألة الأطفال الذين يأتون من الزني ... فإنها تقيم لهم دور التربية أو الملاجئ أو ما شابه ذلك.
ويستطيع أي زوج أن يذهب إلى إدارة الطفولة أو ما يسمى بإدارة الأسر البديلة بوزارة الشئون الاجتماعية ويتقدم إليها برغبته في تبني طفل ذكر أو أنثى.
وسرعان ما تيسر له الوزارة هذا الأمر وتنسب الطفل إلى ذلك المتبني نسبًا قانونيًا فتستخرج له شهادة الميلاد وتقيده في دفاترها منسوبًا إلى المتبني حيث يضيفه بعد ذلك إلى بطاقته العائلية وبطاقة التموين وجميع الأوراق والمستندات حتى ينشأ الطفل ويكبر وهو يحمل اسم من تبناه على أنه أبوه.
وهذا التنبي كان معمولًا به في الجاهلية وفي السنوات الأولى من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن أبطله الله تعالى بقوله: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُواءَابَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) الآية 5 سورة الأحزاب.
وهي الآية التي يقول المفسرون إنها نزلت في شأن زيد بن حارثة رضي الله عنه.