فهرس الكتاب

الصفحة 5964 من 18318

وليس خافيًا أن الشيخ بهذه الجملة المكررة قد أثبت لنفسه معرفة الحقيقة التي تجب الحجة الشرعية التي نادى بها الشيخ عاشور في مجلس الشعب، وهذا منهج صوفي واضح هنيئا للشيخ به.

وكانت ثالثة الأثافي حين خرج علينا الشيخ الوزير وقتئذ بحديث صحفي في جريدة الأهرام إستغرق صفحة كاملة هاجم فيه الذين اعترضوا على عباراته المقدسة في مجلس الشعب واصفًا إياهم بأنهم جهال لأن (لو) التي سبقت عبارته القدسية حرف امتناع، وظن أنه بذلك قد خرج من مأزق رفع الرجل إلى قمة المسائله عما يفعل. ولكن الشيخ لم يفطن إلى أن الذين سماهم (جهالًا) يعرفون أن قوله (لو) كان للتمني وليس للامتناع فحسب فهو قد أقسم بالله عز وجل إنه لو كان الأمر بيده لرفع الرجل، أي تمنى مقسمًا بالله أن يكون قادرًا على مجازاة ولى نعمته الجزاء الأوفى ولكن امتنع عليه الجزاء لأنه ليس في مقدوره إصدار صكوك الغفران ولو ملكها لفعل.

والذين سماهم الشيخ الشعراوي جهالًا يقرأون في كتاب الله عز وجل قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) وقوله: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا) حيث (لو) للتمني ولكن حال دون وقوع أمانيهم حفظ الله ورعايته للرسول وللمؤمنين.

كان لابد من المقدمة السابقة لنعرف حقيقة الذين يعادون أهل الاتباع ويناصرون أهل الابتداع من عشاق الأضرحة والمقاصير والمشاهد والمقامات حيث يستغاث علنا وبأعلى صوت بصاحب الضريح من دون الله رب العالمين ولا يجرؤ عالم ولا طالب علم على الاعتراض نظرًا لوجود السدنة الآكلين من صناديق السحت متربصين لأي معترض. وقد اعتبر الشيخ سكوت العلماء وطلاب العلم حجة شرعية على صحة الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت