فهرس الكتاب

الصفحة 6012 من 18318

هل يستطيع الشيخ الشعراوي أن يحكم على (سلطان العارفين) ! أبي يزيد البسطامي وما كتبه شيخ الأزهر الأسبق الدكتور عبد الحليم محمود بما حكم به على الكاتب توفيق الحكيم، حيث حكم على ما كتبه توفيق الحكيم بأنه (ضلال وإضلال) رغم أن الحكيم يقول (تخيلت) والبسطامي يقول: (رفعت الحجب) يظهر ذلك مما كتبه شيخ الأزهر (84) في نفس كتابه السابق وقد حدث منصور بن عبد الله قال: سمعت موسى يقول سمعت أبي يقول: بينما أنا قاعد خلف أبي يزيد يومًا إذ شهق شهقة فرأيت أن شهقته تخرق الحجب بينه وبين الله، فقلت: يا أبا يزيد رأيت عجبًا، فقال يا مسكين، وماذاك العجب؟ فقلت: رأيت شهقتك تخرق الحجب حتى وصلت إلى الله تعالى فقال: يا مسكين إن الشهقة الجيدة هي التي إذا بدت لم يكن لها حجاب تخرقه).

وهكذا نرى الاعتداء على كتاب الله الذي (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد) (42 / فصلت) . فلم يكتف الكاتب بأن يجعل البسطامي من الذين كلمهم الله عز وجل، لم يكتف بالاعتداء على مقام النبوة والرسالة لأن التحدث مع الله لا يكون إلا لنبي أو رسول، بل اعتدى على كتاب الله ورفع الحجب وخرقها بين الله وبين أبي يزيد ويظهر هذا الاعتداء واضحًا جليًا في قول الحق سبحانه: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) (51 / الشورى) .

بل اعتداء على السنة المطهرة يوجب الدفاع، حتى لا تزلزل العقيدة على يد كاتب كان شيخًا للأزهر يزعم أن شهقة صوفي خرقت الحجب حتى وصلت إلى الله بل وضع مراتب للشهقات فجعل الشهقة الجيدة إذا بدت لم يكن لها حجاب تخرقه).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت