فهرس الكتاب

الصفحة 6015 من 18318

أعظم على الله الفرية والله يقول: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) .

هذا ما قالته عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما مانعة رؤية الله عز وجل في الدنيا وفي رواية عندما سألها مسروق هل رأى محمد ربه؟ قالت لقد قف شعري - أي قام من الفزع لما حصل عندما من هيبة الله واعتقدته من تنزيهه تعالى واستحالة وقوع ذلك ثم قالت له - أي أنت من ثلاث آيات؟ - وذكرت الحديث السابق وهذه رواية البخاري (3/ 120) تفسير سورة النجم.

ولا تعارض إذا التزمتا في تفسيرنا في هذا الأمر العقائدي بالكتاب والسنة المطهرة فقول عائشة رضي الله عنها من زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية وأنها لم تقل هذا من فراغ أو من رأيها ولكن بعد أن سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل: (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ) - (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) فقال صلى الله عليه وسلم: إنما هو جبريل.

وأما قول أبي ذر سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ربك؟ فقال: (نور أني أراه - رأيت نورًا -) .

قلت: ولا تعارض هنا إذا علمنا أن النور هو الحجاب الذي يمنع رؤيته، كما جاء في السنة المطهرة وذلك في صحيح مسلم (1/ 90) كتاب الإيمان باب حجابه النور عن أبي موسى قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات الحديث المذكور وفيه حجابه النور وفي رواية أبي بكر - النار - لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه من انتهى إليه بصره من خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت