فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والنفس في كل مستوياتها متهمة، وتأكيدًا لهذا كان رسل الله كثيرًا ما يستعيذون من شر النفس ويكثرون من الاستغفار، ويتوبون إلى الله عشرات المرات في اليوم الواحد، ليقينهم أن النفس البشرية لا تخلو - مهما صفت - من دخن، ولا تأمن إلا إذا تجاوز المولى عن هناتها: (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ) .
عن أم معبد قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) رواه البيهقي.
وعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء: اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي، وهزلي، وخطئي، وعمدي، وكل ذلك عندي ... ) متفق عليه.
ولقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يجمع عليه نعيم الإيجاب، والسلف، ومنه التعطير، والتطهير: روى مسلم عن زيد بن أرقم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها، ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن دعوة لا يستجاب لها) .
إن الاستغفار والاستعاذة، والاستهداء دأب النفس اللوامة التي تعتذر عن القصور والتقصير.