فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مصداق ما روى أبو داود عن أبي بكرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت) .
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يتوب، ويستغفر، ويستعيذ، ويسأل تزكية نفسه، كان يستوحي الآية الكريمة: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي) وكان يحقق كل الآيات التي تأمره هو بالاستغفار. (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) .
(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) .
(وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) .
(فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) .
(وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) . الخ.
وكان أيضًا يوجه المؤمنين إلى الآيات الجمة التي تربطهم بالاستغفار. والاستغفار وليد المراجعة المستمرة لحركات، وخطرات، وسكنات النفس، نقر فيها ما يرضي الله، ونستهجن، وننكر مالا يرضيه ونتدارك بالعلاج العلل التي تطرأ فتقلل من كفاءة النفس، وتصيبها بالفتور.
روى مسلم عن الأغر المزني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنه ليغان(1) على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة) وفي رواية عنه: (يأيها الناس: توبوا إلى الله فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة) .
والتفكر في مثالب الذات (أو النقد الذاتي) بغية تعديل السلوك، وتصحيح الشخصية كان طابع كل المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.