وترد إلينا أسئلة كثيرة عن التصوف ومنها رسالة من السيد سيد من كفر الدوار، وقد سبق أن تكلمنا عن ذلك كثيرا. وقلنا إن التصوف بدعة لم تكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا على عهد الراشدين من الخلفاء. وقد دخلت على المسلمين في العصر العباسي من إيران (فارس) ومن أئمتهم إبراهيم بن أدهم الذي كان في بلخ من فارس، ومنهم معروف الكرخي المتوفي عام 200 هـ وهو فارسي أيضًا، ومنهم بشر الحافي من خراسان بإيران توفى عام 247 ومنهم سرى بن المفلس وهو خال الجنيد من أئمة الصوفية مات عام 351 هـ، ومنهم أبو يزيد البسطامي وهو فارسي كان مجوسيًا وأسلم على خرافة، ومنهم الجنيد بن محمد من أكبر أئمة الصوفية توفى عام 297 هـ، ومنهم الحلاج، وهو فارسي أيضًا، ويقول بالحلولية، وأن الله حل في كل شئ، وسئل يومًا عما في جبته، فقال ما في الجبة إلا الله، وغيرهم وغيرهم. والعقيدة عند الصوفية خليط من عقائد فارسية ويونانية وهندية فمزجوها بالأفكار الإسلامية فكانت أفكارًا عجيبة تتميز بعبادة الله على شريعة الشيخ ثم تقديس المشايخ أحياء وأمواتًا، ثم اتخاذ قبور مشايخهم مساجد، فأصابتهم اللعنة التي دعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. إني أنهاكم عن ذلك) وقال: (اللهم لا تجعل قبرى وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .
والصوفية علاوة على فساد عقائدهم يلزمون الدرويش أن يتخذ شيخًا ليشفع له يوم القيامة، ومن مساوئهم الداعية إلى الشرك بالله التوسل بالموتى وشد الرحال لهم والطواف حول قبورهم وإقامة الموالد لهم والنذر لهم. وهذه عبادة من حق الله وحده. وبعد كل ذلك يدعون أنهم طائفة الموحدين. وهم من التوحيد الخالص أبرياء. والله أعلم.
ويسأل القارئ / عطا مصطفى إبراهيم بالاسماعيلية - عن حكم من ذبح الهدى في الحج قبل الوقوف بعرفة.