فهرس الكتاب

الصفحة 6055 من 18318

الجواب: وحكم الإسلام الحق في ذلك أن من أخر الصلاة عمدًا حتى خرج وقتها فلن تقبل صلاته ولو صلاها ألف مرة - والله توعده بالعذاب الشديد فقال جل شأنه (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) - أي الذين أخروها عن وقتها عمدًا. ولا عبرة بمن يفتي بأن يصليها قضاء. فهذه الفتوى جلبت الخيبة على الناس، ترى الرجل يروى حقله، والصانع في ورشته والتاجر في متجره، وكل منهم يعلم بدخول الوقت، وإن نصحته بالصلاة أجاب بأنه مشغول بعمله، وعندما يفرغ من العمل يؤدي فرض الله عليه. مثل هذا الذي شغله ماله وأهله عن الصلاة، تصدع دينه، ولا يقبل الله منه قضاء مادام قد أعد له الويل يوم القيامة، والعلاج: ينحصر في التوبة النصوح والندم وعدم العود إلى تأخير الصلاة إلا من عذر شرعي: كالسفر الذي أبيح فيه الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ومن الأعذار الشرعية قول النبي صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها حين ذكرها لا كفارة له إلا ذلك) . ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال قال الصلاة لوقتها. ومن ذلك يتبين أن قضاء الفائتة لا يكون إلا لعذر شرعي أما من أفتى نفسه، وقال إن الشغل عبادة وترك الصلاة عمدًا فالويل له ولو صلاها، واعلم أن ذلك لا ينطبق على تارك الصلاة الذي يعيش بغير دين، فهو في حكم الكافرين، لقوله صلى الله عليه وسلم (من ترك الصلاة فقد كفر) ولم يقل من تركها جحودًا أو كسلًا، فذلك كلام بعض علماء اليوم، الذي فتح باب التساهل في الصلاة لكثير من الناس حتى تركوها نهائيًا. والصواب إن من مات تاركًا للصلاة مات على غير ملة محمد صلى الله عليه وسلم والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة والله أعلم.

ويسأل القارئ / إبراهيم عبده من رمل الاسنكدرية عن صحة الحديث (ركعتان بعمامة خير من سبعين ركعة بلا عمامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت