كم أتمنى أن تتولى الجهات الدينية الرسمية كمشيخة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية المساهمة في حل مشاكل المسلمين بإصدار الفتاوى الشرعية في الأمور الهامة التي تشغل المسلمين وتتعلق بعقائدهم أو معاملاتهم وتقاليدهم.
ولو كان لي أن أضرب بعض الأمثلة لموضوعات أتمنى أن تتم دراستها وتقديم الحكم فيها للناس دون حساسية وبلا مجاملة فإني أقترح الموضوعات الآتية:
1 -شرعية وضع الأضرحة في المساجد وحكم الطواف حولها والاستغاثة بأصحابها والاستعانة بهم في جلب النفع أو دفع الضر.
2 -شرعية الموالد ومواكب التهريج الصوفي.
3 -شرعية قراءة القرآن للموتى وهل ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم.
4 -شرعية سرادقات العزاء والأربعين وإقامة الذكريات السنوية.
5 -شرعية الاختلاط بين الرجل والمرأة في المدارس والجامعات والمصالح الحكومية والشركات ... إلخ.
6 -حكم شهادات الاستثمار بأنواعها المختلفة.
7 -حكم التأمين على الحياة وغيره من أنواع التأمينات المختلفة.
8 -بيع أو هبة عضو من جسم مسلم لمسلم آخر أو لغير المسلم.
9 -حكم احتفال المسلمين بما يسمى (شم النسيم) .
هذه مجرد أمثلة، وإنما الموضوعات في حقيقتها قد تتعدد حتى تشمل كل أوجه الحياة .. ولو أن الجهات الدينية الرسمية أخذت على عاتقها أن تبحث وتفتى في كل ما يتعرض له المسلمون، وتقوم بتقديم المفاهيم الصحيحة لكل المسائل، مستهدية في ذلك بالكتاب الكريم والسنة المطهرة ومنهج السلف الصالح - لو حدث ذلك لوجدت الصورة الصحيحة للإسلام في مجتمعنا، وقضى على البدع والخرافات التي تعشش في أدمغة الكثيرين، وعاد الناس إلى أحكام الإسلام شيئًا فشيئًا، وبذلك تتسع رقعة المجتمع المسلم، لأن المجتمع المسلم ليس محكومًا - فقط - بقوانين تتفق مع الإسلام، إنما لابد من التربية الإسلامية والسلوك الإسلامي الذي يلتزم به كل من الحاكم والمحكوم على السواء.