فهرس الكتاب

الصفحة 6105 من 18318

ويلعب بعض علماء العصر بالنصوص فيقولون: إن الصور المحرمة هي التماثيل والتي لها ظل. وهذا افتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالتحريم جاء من أن جبريل عليه السلام امتنع عن دخول بيت الرسول الكريم. فسأله النبي عن السبب. فقال جبريل: نحن معشر الملائكة لا ندخل بيتًا فيه كلب أو تصاوير. ثم بحث النبي صلى الله عليه وسلم في بيته، فوجد قرامًا (ستارة) فيه صورة بحجرة عائشة رضي الله عنها فأمرها أن تزيله، وتحوله إلى أمتعة أخرى ليس لها وضع التكريم.

ويستثنى من هذا التحريم، ما يضطر إليه، كصورة جواز السفر والبطاقة الشخصية وأمثال ذلك من الأمور التي تتصدى للتزوير، وتعين على محاربة الجريمة، ودليل ذلك قوله تعالى: (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) . كما يستثنى من اقتناء الكلاب: كلب الحراسة وكلب الصيد والله أعلم.

وفي رسائل كثيرة لعدد من القراء يستفتون عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وعن حكم إقامة الموالد لأرباب الأضرحة بالمساجد، كالبدوي والدسوقي وغيرهما.

الجواب: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس حبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك لم يهتموا بمولده، ولكن كان اهتمامهم السير على نهجه، والاستنان بسنته، والعمل بشريعة الله التي أنزلت عليه، ولذا كانوا كما قال البخاري رحمه الله تعالى: (أحرص الناس على الخير) وورد عن المعصوم صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) ثم امتدت الفتوحات الإسلامية، أيام الدولة الأموية، وجاء عصر الترف والبذخ في عصر الدولة العباسية، وكثر الاختلاط بالأعاجم، فأدخل المبتدعون وعلى رأسهم الطرق الصوفية، وأحدثوا بدعة المولد النبوي - تقليدًا للنصارى الذين يحتفلون بعيد ميلاد عيسى عليه السلام، وبمضى الوقت انتقلت البدعة إلى مشايخ الطرق الذين اتخذت قبورهم مساجد، فوقع المسلمون في بدع لا حصر لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت