وزاد الطين بلة، أن انخرط بعض علماء العصر في هذه الاحتفالات الصاخبة، وسكتوا وكتموا الحق الذي أنزل عليه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد.
ويسأل القارئ / محمد عباس حساني / من شبرا المظلات عن رأى الدين في تحديد النسل أو تنظيمه - وكذا إبراهيم عسقلاني من طنطا، ومسعود أحمد من دمنهور وغيرهم.
الجواب: كتبنا في ذلك مرارًا ونعذر القراء لأنهم لم يطلعوا عليه، والمجال بعد أن أسهبنا في هذا الموضوع - ليس مجال التفصيل. ولكنا نجمل القول في كلمات:
كل من يحارب قدر الله فليس بمؤمن. وكل من لا يثق في الله فليس بمؤمن، وكل من فقد التوكل على الله فليس بمؤمن.
لما خلق الله السموات والأرض، خلق الأرض في يومين، وقدر فيها أقواتها أي أرزاقها لمن يخلق عليها. كما تكفل الله عز وجل بأن يرزق كل من يدب عليها فقال: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا) .
فالخوف من الفقر، وعدم الثقة في أرزاق الله معناه فقدان التوكل على الله تعالى. فتحديد النسل لهذه الأسباب مخالف للدين، وكل من ينادى به فقد عنصرا من عناصر الإيمان. وخاصة لأن دعوى تحديد النسل تستند إلى محاربة الفقر لدى من يظنون بالله ظن السوء.