أما التنظيم فإن كان لأعذار شرعية فجائز. ومن هذه الأعذار تأجيل الحمل عند المرأة الولود حتى تمضى ثلاثون شهرًا. قال تعالى: (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) ومن الأعذار الشرعية لتحديد أو التنظيم كون المرأة لا تلد إلا بعملية قيصرية كما يقولون، وهي شق بطنها - ثم أن من النساء من تحمل بعد عدة أسابيع من ولادتها، والرضيع لم يستكمل رضاعته، فهي بهذه الحالة تتأذى بالجمع بين الحمل والرضاعة. ولهذه الضرورة أمكن تأجيل الحمل أو ما يسمى تنظيمه. أما قضية العزل فلم يكن في الزوجات الحرائر ولكن في الإماء ملك اليمين اللائى يسبين (بالبناء للمجهول) أي يؤخذن أسيرات في الحروب. وكانت الأمة تباع وتشترى، ويحق لمالكها أن يباشرها. فإذا حملت وولدت حرم - بضم الراء - بيعها فأبيح للرجل أن يعزل حتى لا تحمل ومن ثم يباح له أن يبيعها لأنها ليست أمًا لولد.
ثبت العزل في السنة مع الإماء - وليس مع الزوجات الحرائر - فجاء هذا العصر الذي كثرت الفتاوى بغير دليل، وأخذ بعض العلماء بنظرية العزل مع الإماء، على الزوجات الحرائر، لإرضاء المرأة العاملة تارة، وطورًا، لتخفيف العبء على المواد التموينية. وهذا ينفي التوكل على الله تعالى والله أعلم.
ويقول القارئ / يحيى أبو القاسم من أسوان: إنه صلى العشاء مع إمام ثم سلم الإمام على رأس الركعتين. واتجه إلى المأمومين وقال لهم: أتموا صلاتكم ويسأل عن صحة هذا الفعل.
الجواب: هذا الإمام مسافر وقصر الصلاة الرباعية عملًا بالسنة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفتح. فكان يقصر الصلاة الرباعية هو ومن معه من المدينة، ثم يقول للمقيمين من أهل مكة: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر. والله أعلم.
ويسأل القارئ / عبد الناصر حامد / من بلبيس ما هي شروط التوبة؟