وقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) أي فرض لابد منه على المستطيع أن يحج بيت الله العتيق والاستطاعة القدرة على الزاد والراحلة وأمن (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) أي من ترك الحج فإن الله في غنى عن عبادته وعن الخلق أجمعين. قال بعض المفسرين: عبر بالكفر تغليظًا عليه. وقد قال ابن عباس رضي الله عنه: (من جحد فريضة الحج فقد كفر والله غنى عنه) .
معنى الحج والعمرة:
الحج هو القصد إلى إقامة المناسك عند البيت الحرام، بقلب مخلص، ونية صادقة، وتعظيم شعائر الله وحرماته، في أشهر معلومات: هي شوال وذو القعدة وأيام مخصوصة من ذي الحجة.
ويتضمن ذلك الطواف والسعي، والوقوف بعرفة ومزدلفة، والمبيت بمنى، ورمى الجمار أيام التشريق، والحلق والتقصير، وذبح الهدايا لله رب العالمين.
العمرة:
ومعنى العمرة زيارة بيت الله الحرام، وفيها تعظيم شعائر الله من طواف وسعى، غير أنها ليس لها وقت معين، بل تصح في أي وقت من أيام السنة.
وتتفق العمرة مع الحج في أفعال الإحرام والطواف والسعي والتلبية، والحلق أو التقصير. وتزيد أفعال الحج عن أفعال العمرة، بأن الحج له أشهر معلومات، وفيه الوقوف بعرفة، ومزدلفة والمبيت بمنى ورمى الجمار أيام التشريق.
البيت العتيق
له أسماء: منها البيت الحرام، والكعبة المعظمة، وقد بوأه الله لإبراهيم بإرشاد جبريل، وتحديده في البقعة التي نزلت فيها هاجر وابنها إسماعيل.
وبعد أن امتحن الله إبراهيم عليه السلام بذبح ولده إسماعيل، وأطاعا ربهما في رضا واستسلام حيث قال الأب: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك، فانظر ماذا ترى؟ فأجاب الصبي بالرضا والتسليم، وتشجيع الأب على تنفيذ أمر ربه، فقال قولة أولى العزم من المرسلين: يا أبت افعل ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين.