فهرس الكتاب

الصفحة 6268 من 18318

قلت: وهذا ما أثبته الحموي البغدادي في (معجم البلدان) (3/ 58) إلا أن الشيخ شاكر لم يجزم بأن محمد بن زياد الجزري المذكور بالسند هو الرقي، ويرجع ذلك إلى أن كتب الرجال التي عزى إليها ترجمة محمد بن زياد اقتصرت على الرقي ولم يذكر بها الجزري. فقول الشيخ شاكر: (محمد بن زياد الجزري لعله هو الرقي) فيه شك لأن، كلمة (لعل) كما في (مختار الصحيح) ص (599) كلمة شك مما جعلني أبحث في (كتب الجرح والتعديل) حتى أكون على يقين لا شك فيه. فقد هداني الله إلى أن محمدًا بن زياد الجزري هو الرقي من الرجوع إلى (لسان الميزان) (7/ 358) برقم (4600) الميم من المتفرقات لابن حجر فوجدت ترجمته: محمد بن زياد اليشكري الكوفي أو الجزري الطحان الأعور الفأفأ الميموني الرقي عن ميمون بن مهران وابن عجلان وغيرهما)، وبذلك نجده قد جمع في صفات محمد بن زياد بن الجزري والرقي. وبذلك يرتفع الشك. ويصبح الحديث موضوعًا بمحمد بن زياد الجزري الرقي الكذاب المتروك الذي يضع الحديث كما ذكر أهل (الجرح والتعديل) .

وكفي الحديث وضعًا بمحمد بن زياد مع أن هناك علة ثانية: فرات بن أبي الفرات ترجمة الذهبي في (الميزان) (3/ 343) قال: يحيى بن معين: (ليس بشئ) وقال الساجي: (ضعيف يحدث بأحاديث فيها بعض المناكير) وقال ابن عدي: الضعف بين على رواياته. وعلة ثالثة (الحسن بن شبيب) ترجمة الذهبي في (الميزان) (1/ 495) برقم (1864) قال ابن عدي: (حدث بالبواطيل عن الثقات) وساق في ترجمته أحاديث من بواطيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت