والأرض وفجاجها وسبلها ووديانها وأنهارها وبحارها ومناجمها وجبالها وصحرواتها وغاباتها ووحوشها وحيواناتها وأنعامها وجناتها وأنواع الحبوب فيها وأطيارها وأشجارها وأزهارها وأثمارها وتوزيع الثروة فيها بكل أنواعها وعدد سكانها وتوفير مآكلهم ومشاربهم ومعاشهم وغذاؤهم وكساؤهم، والحكمة في تقسيمات الأرض ذاتها جبلية وصحرواية وزراعية وما بث في كل واحدة منها من الخيرات وما حباها به ربنا من البركات ولذلك يقول اللَّه عز وجل: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ. وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ} [سورة فصلت] .
وسنة التوالد في الأرض التي تتم دائمًا بشكل مطرد مع مصالح الإنسان والحبة من القمح لصغر حجمها وحاجة الناس إلى العديد منها تلد مئات الحبات. وكلما زادت حاجة الإنسان إلى شيء زاد التوالد فيه بما يكفي حاجته ويشبع رغبته تكريمًا له كما قال الله سبحانه: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} [سورة الإسراء] .
وكذلك الحيوان والطير كلما صغر حجمه زاد نتاجه أو عدد فقسه، سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلًا.