فهرس الكتاب

الصفحة 6413 من 18318

وإلا فأين تلك الحضارة الإنسانية أمام وحشية ما يحدث؟ وأين حقوق الإنسان أمام هذه الانتهاكات؟ في أى نظام يُمنع المعتدى عليه من الدفاع عن نفسه، ويُحظر عليه السلاح، بل ويُطلب منه تسليم البنادق المتهالكة التى بقيت مع بعض أفراده بينما يتمتع المعتدى بدباباته وطائراته، وصواريخه وكامل عتاده، أين ذلك النظام الدولي الجديد الذى يدعى القوامة على العالم؟ ألا أن يكون هذا النظام أقيم خصيصًا لمواجهة الإسلام والمسلمين!! أين التدخل السريع الحاسم في العراق والصومال من هذا التباطؤ، بل التآمر القاتل في البوسنة والهرسك، والتعامى والتغافل عما يحدث في كشمير والهند وفلسطين وغيرها. وصدق الله القائل:"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" (البقرة: 120) والآيات في هذا أكثر من أن تحصى، ولكن قومًا من المنتسبين إلى الدعوة أفرطوا في حسن الظن بحضارة الغرب، ووصفوها بالإنسانية، ونحن اليوم نسألهم هل ما زلتم تحسنون الظن بعد هذا الواقع الأليم، أما المخدوعين بحضارته المبهورين بها فنقول لهم: هلا انتبهتم من غفلتكم كما انتبه القس الأمريكي؟ أما الموالين للغرب الذين يتكلمون بلسانه، ويخدعون أنفسهم وشعوبهم فنحن نقول لهم: إن هذا الدين لله الذى أهلك القرون الأولى، وهو القاهر فوق عباده، فبادروا بتوبةٍ من قبل أن يأتى يوم لا مرد له من الله:"وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" (يوسف: 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت