والطريق الأهم هو استعراض أسماء الله الحسنى وصفاته المثلى التي لا مثيل لها والتي تشيع في النفس ضياء وتملأ القلب نورًا فيتحرك الوجدان وتسمو الروح. وتطل من سموها على آفاق فسيحة تشاهد فيها أنوار الله وجلاله.
واسم العلم على الذات الإلهية هو لفظ الجلالة (الله) وقد تكرر هذا الاسم الكريم 2697 مرة في القرآن الكريم وقد اختلف العلماء في اشتقاقه على عشرين قولا كما قال الفيروز ابادي ثم انتهى إلى أنه علم غير مشتق - وهو يوصف بغيره من الأسماء والصفات، ولا يوصف به، ولا يطلق على أحد غير الله، في حين أن بعض أسماء الله قد تطلق على غيره من بني البشر فيقال رأيت الرجل الكريم، ويصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: ( .. عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) .
ولعل الاسم الوحيد الذي لا يطلق على أحد سوى الله غير لفظ الجلالة هو الرحمن ولذلك يقول الله تعالى: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًا ما تدعو فله الأسماء الحسنى) .
ولذلك لما اجترأ مسيلمة الكذاب لعنه الله وسمى نفسه رحمن اليمامة ألبسه الله ثوب الذل والمهانة، وانتهى أمره إلى سواء الجحيم، وكأنها بذلك على قسمين:
قسم لا يجوز إطلاقه على غير الله وقسم يجوز إطلاقه على غير الله، وهذا الأخير إذا قيد بقيود مخصوصة لا يجوز إطلاقه على أحد إلا الله كقولك: يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين.