فهرس الكتاب

الصفحة 6490 من 18318

أما الإسلام: فالأمر مختلف، فقد جعل الله - عز وجل - للرجل نصيبًا مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيبًا مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر، وجعل ذلك النصيب فرضًا تولى سبحانه بيانه بنفسه، وإذا كان لنا أن نتلمس بعض أسرار التشريع في تمييز بعض المستحقين على بعض وتفضيل الذكر على الأنثى فإنما كان ذلك مراعاة لحاجة بعض الورثة وما يتحملونه من مسئوليات فضلًا عن قرابتهم من المتوفى، فالأبناء - ذكورًا وإناثًا - أقرب الأقارب للمتوفى، وأكثر حاجة للمال من غيرهم، لأنهم يستقبلون حياة جديدة وغيرهم يستدبرها، فكان نصيبهم أكثر من الأبوين مثلًا، ولأنهم الامتداد الطبيعي للمتوفى، فكان في تمييزهم انسجام مع الفطرة وملائمة للنزعة الإنسانية، ومن هنا كان تمييز الذكر عن الأنثى أيضًا، فالذكر أعباؤه أكثر ومسئولياته في الحياة أعظم، فقد علمنا أن الأنثى إما أن تكون في رعاية الأب أو في رعاية الزوج أو أحد الأقارب وهى في كل الأحوال لا نفقة عليها، ونفقتها على من هى عنده واجبة، أما الذكر فمطالب إن كان زوجًا أو أبًا أو أخًا إلى آخره بالإنفاق عليها، علاوة على مسئولياته التى حمله الشرع إياها من تقديم صداق، وتأثيث بيت، وتحمل النفقات لها ولغيرها من أبناء ووالدين، وأقارب محتاجين، وهكذا فإذا قسنا ما يتميز به الذكر مع ما يتحمله من مسئوليات، وما تأخذه المرأة بلا مسئوليات يظهر لنا: أن المرأة أحظ من الرجل فضلًا عن أن تكون مظلومة.

أما عن تعدد الزوجات: فليس فيه أى ظلم للمرأة، بل هو كما سنعلم من مظاهر إنصاف المرأة عمومًا، وفى النظرة الشمولية لهذا التشريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت