فهرس الكتاب

الصفحة 6528 من 18318

-تدبر قوله تعالى عن نوح عليه السلام"فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا"مع قوله تعالى"وَمَاءَامَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ"!! والدعاة إلى الله هم أشد الناس حاجة إلى هذا الدرس، فلا نيأس من دعوة غيرنا، وإن وجدنا إعراضًا وصدودًا أو إنكارًا وجحوداُ!!

المثال الثانى:

-قارن بين ما كان من شأن نوح مع ابنه، وما كان من شأن إبراهيم مع أبيه!! فنوح هو قدوة الآباء الصالحين مع الأبناء العاقين! وإبراهيم هو قدوة الأبناء البررة مع الآباء الكفرة أو الفجرة!! فتدبر هذا حق التدبر، وتفكر فيه حق التفكر!

المثال الثالث:

-قارن بين دعوة موسى عليه السلام وهو محتاج إلى الطعام في سفره"رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ".

ودعوة سليمان عليه السلام"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ"!

فظاهر السياق أن موسى يطلب الكفاف! وسليمان يطلب الدنيا بأسرها! فبمن نقتدي؟!!

والجواب: أن الناس يتقلبون بين الغنى والفقر، والمؤمن في حال فقره يقتدي بموسى عليه السلام ويلجأ إلى الله كما فعل، وفى حال غناه فإنه يقتدي بسليمان في قوله بعد أن أعطاه الله الدنيا:"رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ".

وهذه حكمة لله بالغة، فلو كان الأنبياء كلهم فقراء لما وجد المؤمن الغنى أحدًا من الأنبياء يقتدي به!.

المثال الرابع:

-عندما يشتد بالمؤمن المرض، ويطول البلاء فإنه لا يذهب إلى كاهن أو عراف أو ساحر ونحوه، وإنما يذهب إلى ربه ويجد في نبى الله أيوب قدوة وأسوة"وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت