فهرس الكتاب

الصفحة 6536 من 18318

3.الأمة تختار الحاكم الذى ينوب عنها في تنفيذ أحكام الشريعة وسياسة الأمور الدنيوية على مقتضاها، وذلك لأن الأمة مجتمعة لا تستطيع أن تقوم بهذه المهام.

4.الحاكم لا يمارس سلطاته نيابة عن الله تعالى، وإنما نيابة عن الأمة، ولذلك فللأمة الحق في مراقبته ومناصحته ومحاسبته وعزله إن اقتضى الأمر.

5.لا سيادة ولا وصاية لفرد من الأفراد ولا لطبقة من الطبقات على الأمة.

-وبهذا يتضح لنا أن النظام السياسي الإسلامي لا يتفق مع الديمقراطية في أدق خصائصها وأهم أسسها، ولا يعنى هذا أن النظام الإسلامي يفتقد مزايا الديمقراطية لأنه ما من ميزة أو فضيلة يأتى بها النظام الديمقراطي إلا ويتمتع بها النظام الإسلامي على الوجه الأكمل، ويتضح لنا هذا حين نقارن بين النظام الإسلامي والديمقراطية من حيث إقرار الحقوق الفردية وإطلاق الحريات، وقد سبق لنا الحديث عن كفالة الحقوق والحريات كمبدأ من المبادئ التى يقوم عليها نظام الحكم الإسلامي وبطبيعة الحال لن نكرر ما سبق أن أوردناه، ولكننا نشير إشارات بسيطة لتتضح لنا هذه الحقيقة، من هذه الإشارات: -

1.أن هذه الحقوق والحريات التى تتغنى بها الديمقراطية قد عرفها المسلمون منذ ما يقرب من خمسة عشر قرنًا.

2.ولا يفوتنا أن الفكر البشرى قد تطرف في إقرار هذه الحقوق تطرفًا واضحًا، ولا تزال آثار هذا التطرف واضحة في المجتمعات الديمقراطية، بينما جاءت الشريعة الإسلامية بنظام متكامل فيه إقرار لهذه الحقوق والحريات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ووسائل حمايتها والحفاظ عليها في ثوب أخلاقي قشيب دونما إفراط أو تفريط.

3.وإذا كان الفكر الديمقراطي قد نجح في بلورة هذه الحقوق والنص عليها في إعلانات الحقوق ومقدمات الدساتير، فإن الإسلام قد تجاوز هذا الحد فعدها من الواجبات التى لا يجوز للفرد ولا للجماعة التنازل عنها أ, السماح بالنيل منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت