فهرس الكتاب

الصفحة 6537 من 18318

-إن هذه الحقوق والحريات تستند مباشرة إلى الشرع الإسلامي فتستمد قوتها من قوته وخلودها من خلوده، وقدسيتها من قدسيته، فلا يملك أحد كائنًا من كان المساس بها إلا إذ نال من شريعة الإسلام ذاتها.

-إن هذه الحقوق لا يكتفي الإسلام بإقرارها من وجهة نظرية عامة بل يعضدها بما في تفصيلات الشريعة مما يتعلق بالحقوق ويقرر لها صفة الإلزام.

-وخلاصة هذه النتائج أن الإسلام بإقراره للحقوق والحريات قد تجاوز إلى حد بعيد ما قررته الديمقراطية الليبرالية في العصر الحديث، فما زالت هذه الأنظمة تخوض في بركة لا أخلاقية في إقرارها لهذه الحقوق، حتى صار الشواذ يؤثرون على القرار السياسي في بعض هذه البلاد، ويدعون للتمرد على الدين وهدم الأخلاق إلى حد بعيد موقف الإسلام من المذهب الفردي الحر: لاشك أن المذهب الفردي هو الوجه الاقتصادي للديمقراطية والإسلام لا يميل إلى هذه النزعة الفردية البحتة ن بل يهدف إلى تحقيق صالح الفرد والجماعة معًا.

فالملكية في الإسلام مصونة، لا يملك أحد أن يعتدي عليها ولكن هذا الحق لا ينبغى أن يتجاوز به صاحبه الحدود المشروعة في الاكتساب والإنفاق، لأن مجتمع المؤمنين يعلم يقينًا أن الملك لله وحده، والإنسان مستخلف فيما حوله الله وإنها أمانة يحاسب عنها الإنسان، ومن ثم فالإسلام لا يبيح الاحتكار ولا الاستغلال، ولا أكل أموال الناس بالباطل، ولا الربا ولا القمار قال تعالى:"وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا"وقال"إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت