أخرجه أحمد (3/ 84 - 85) حدثنا أسود بن عامر، نا أبو بكر ابن عياش به، قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين"ووافقه الذهبي وهو كما قالا، وصحح إسناده الحافظ في"الإصابة" (3/ 441) ، وقد صرح الأعمش بالتحديث عن أبى صالحٍ عند ابن سعدٍ في"الطبقات"كما قال الحافظُ في"الفتح" (8/ 462) . أما من أنكره فهو مسبوق إليه. فقد قال الحافظ في"الإصابة" (3/ 441) إن البخارى أورد هذا الإشكال قديمًا.
ولما روى البراز هذا الحديث في"مسنده"قال:"هذا الحديث كلامه منكر ولعل الأعمش أخذه من غير ثقةٍ فدلسه فصار ظاهر سنده الصحة، وليس للحديث عندى أصل".
وخلاصة الإشكال أن صفوان بن المعطل لما رمى بعائشة رضى الله عنها في حديث الإفك المشهور في"الصحيحين"وغيرهما قال:"سبحان الله! والله ما كشفتُ كنف أُنثى قط".
فيكون حديث أبى سعيد هذا منكرًا إذ فيه أن لصفوانٍ زوجة، فكيف يقول: والله ما كشفت كنف أنثى قط؟ فلهذا استشكله البخارى وأنكره البراز ولكن يجاب عنه بأن الجمع أولى من الترجيح، فالأصل في الدليلين الصحيحين الإعمال لا الإهمال، والجمع هنا ممكن، بل ظاهر وهو أن يكون حديث أبى سعيد هذا متأخرًا عن حادثة الإفك.