فهرس الكتاب

الصفحة 6667 من 18318

-والتعلل بوجوبية التهيئة"الإعلامية"دعوى تحمل في طياتها العبث بفكر المسلمين ومداركهم! قد يكون هذا جائزًا لو أن الجمهرة من المسلمين لا يعرفون أن هناك"معاملات شرعية"و"عقوبات شرعية"في هذا الدين! قد يكون هذا ممكنًا لو أن أسماعهم لم تستقبل يومًا ولو عرضًا آيات الأحكام، من القرآن الكريم! أو لم تستمع ولو عرضًا أيضًا إلى بعض أحاديث الأحكام! قد يكون مقبولًا ما قيل في دعوى"التهيئة الإعلامية"لو أن"وعاظ"المساجد و"أساتذة"الشرع والمخلصين من العلماء في وسائل الإعلام المرئية"كالتلفاز"أو المسموعة"كالمذياع"والمقروءة"كالمؤلفات"لم يتناولوا أحكام الشريعة المعطلة في جانب"المعاملات"و"العقوبات"لكن الناظر إلى الكم الهائل من زخم الخطب وكثافة الكلمات وما لا يحصى من الرسائل العلمية جامعية وغيرها يدرك أن جمهرة المسلمين يعلمون أن هناك"معاملات"و"عقوبات"معطلة. اللهم إذا أريد بالتهيئة الإعلامية استئذان المسلمين في تطبيق شريعة الله! أو استئذان غيرهم وتلك مصيبة المصائب!

-إن الذين يرفعون"لافتة"التهيئة الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية لو أدركوا حقيقة أن أوضاع ومجتمعات المسلمين هي التي تطوع وتنقاد لشريعة الله - تعالى - وليست الشريعة التي تطوع لهم لعرفوا أنها"لافتات"مهترئة ولو درسوا تاريخ المسلمين بصدق وحاضرهم بحق لعرفوا كما يقول فقيه غيور مستنير"إن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الحق، وصلاح الخلق في تحصيل مقاصدهم، لكنا نعنى بالمصلحة المحافظة على مقصود الشارع، ومقصود الشارع من الخلق خمسة: هو أن يحفظ عليهم دينهم وأنفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة، وهذه الأصول الخمسة حفظها واقع في رتبة الضروريات فهي أقوى المراتب في المصالح .."-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت