فهرس الكتاب

الصفحة 6674 من 18318

إن ما يسمى بالتنظيم لدواعي الحاجة والرزق ليس له مكان في مجتمع إسلامي فتح الله عليه من البركات والخيرات ما أتخمت به البنوك والدور من عملات على اختلاف أجناسها. ومن أمتعة ثمينة ورياش تكفى الكماليات منها ملايين الأسر والأفراد وما بالك بالأراضي البور التى لم تستغل كما فعلته بعض الدول التى كانت تستورد قوتها فأصبحت تصدر خيراتها إلى الغير، وتركنا المساحات الواسعة من أرضنا المباركة التى لو اتقينا الله فيها وعمرناها كما أمرنا ما شكونا فقرًا ولا أعوزتنا الحاجة ولا ارتكبنا ما نهانا الله عنه ولشجعنا المكثرين كما فعل من حولنا، ومع هذا فرض الله في أموال الأغنياء ما يسد حاجة الفقراء ولو التزمنا بتعاليم ربنا سبحانه وتعالى ما رأينا بائسًا ولا محرومًا ولا جنينا على أمتنا المسلمة بما يقللها في أعين أعدائها"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ" (الأعراف: 96) .

إن الأمم تتباهى بكثرتها وزيادة عددها، وجعلت تطالب بحقوقها السياسية والاجتماعية وغيرها من الحقوق متعللة بكثرتها.

فيا دعاة التقليل انظروا إلى من حولكم من الأمم التى تعمل على زيادة عددها ولو بالاستجداء والباطل. وبدل أن تتعللوا لفقركم وحاجتكم بمحاربة ما أمر الله به ورسوله من التكاثر، اتجهوا إلى العلاج المشروع الناجح باستصلاح الأراضي البور وكثرة الإنتاج وتحقيق التوازن في المجتمع الذى انحرفت كفته ومال مؤشره وأصبحت المليارات والأمتعة الفاخرة والفارهة والكماليات العديدة في جانب أتخم بها أصحابها والفقر والعوز في جانب آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت