فهرس الكتاب

الصفحة 6733 من 18318

فإن الأمراض التي تصيب الإنسان تنقسم إلى قسمين كبيرين: أمراض معدية وأمراض غير معدية .. أما الأمراض غير المعدية فهي أمراض كثيرة تصيب الجسم الإنساني دون أن تكون هناك عدوى انتقلت من شخص إلى آخر. وهذه ربما تكون وراثية أو غذائية أو هرمونية أو لأسباب مجتمعة أو أسباب مجهولة.

وأما الأمراض المعدية فهي التي تنتقل من مريض إلى آخر بأحد طرق العدوى العديدة وهى إما بواسطة التنفس أو بطريق الفم أو عن طريق الزنا أو اللواط أو الملامسة أو نقل الدم.

وأهم أسباب الأمراض المعدية هي مخلوقات متناهية في الصغر والدقة بحيث لا تراها العين المجردة وإنما تحتاج لكي تراها أن تكبر صورتها مئات المرات وآلاف المرات ومئات الآلاف من المرات كالأميبا والبكتريا الدقيقة والفيروسات. وهى أنواع عديدة وتقسم إلى مجموعات وفصائل حسب صفاتها وعاداتها وتكوينها وطرق زرعها وخصائصها. ومنها ما هو نافع للإنسان مثل البكتريا التي تحول الحليب إلى لبن رائب، ومنها البكتريا التي تثبت النيترجين الجوى في التربة. فتزيدها غنىً. ومنها ما يعيش في أمعاء الإنسان ويساعد بعضها على هضم المواد الغذائية كما يساعد بعضها في تكوين فيتامين ب المركب .. ويتعايش كثير منها مع الإنسان فيفيد ويستفيد ويوجد منها البلايين على سطح الجلد.

ولكن العجيب حقًا أن هذه البكتريا المفيدة والتي تعيش معنا في وئام وسلام قد تتحول طبيعتها الهادئة المسالمة فجأة وبدون سابق إنذار إلى طبيعة عدوانية وحشية ماكرة فتهجم علينا وتستغل ضعفنا فتجعلنا فريسة بين عشية وضحاها.

ومن البكتريا ما مَردَ على العدوان والهجوم وتسبب الكثير من الأوبئة والأمراض ..

ولكن العجيب والغريب حقًا أن نجد تلك البكتريا التي مردت على البطش والعدوان قد استحالت طبيعتها عند بعض الناس إلى حمل وديع لا يسبب ضررًا ولا يهيج ساكنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت