بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة الأمراء والأئمة، ونهى عن الخروج عليهم إلا أن يخرجُوا عن الإسلام ويظهروا الكفر البواح، وقد أجمع المسلمون على عدم جواز تولى الكافر أمور المسلمين.
ثانيًا: العقل: وهو أيضًا من الشروط البدهية، فلا تنعقد الولاية لمن فقد عقله، لأن فاقد العقل غير مكلف بما هو واجب على كل أحد، فكيف يكلف بولاية على غيره.
قال تعالى:"وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا" (النساء: 5) .
ثالثًا: الذكورة: أجمع العلماء على عدم جواز تولى المرأة منصب الخلافة، وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن الفرس قد ولوا ابنه كسرى:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"أخرجه البخارى في صحيحه.
وقد قال الله عز وجل:"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ" (النساء: 34) .
والخلافة كولاية عامة تقتضى الدخول في المحافل العامة ومخالطة الرجال وقيادة الجيوش، وذلك لا يتماشى مع وضع المرأة في الإسلام، وما أراده الله لها من صيانة ورعاية"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى" (الأحزاب: 33) .
ولهذا لا يوجب الشرع على المرأة بعض ما أوجبه على الرجل من التكاليف الشرعية كالجهاد، والإنفاق على البيت ونحو ذلك.
رابعًا: العدالة: وهى شرط بدهى في كل الولايات الدينية، فضلًا عن منصب الخلافة.