فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال رحمه الله: والذى يظهر أن المصيبة إذا قارنها الصبر، حصل التكفير ورفع الدرجات على ما تقدم تفصيله، وإن لم يحصل الصبر نُظر، إن لم يحصل من الجزع ما يذم من قول أو فعل فالفضل واسع، ولكن المنزلة منحطة عن منزلة الصابر السابقة، وإن حصل قلت (أى الجزع) ، فيكون ذلك سببًا لنقص الأجر الموعود به أو التكفير، فقد يستويان وقد يزيد أحدهما على الآخر، فبقدر ذلك يُقضى لأحدهما على الآخر. ويشير إلى التفضيل المذكور حديث محمود بن لبيد رفعه:"إذا أحب الله قومًا ابتلاهم فمن صبر فله الصبر، ومن جزع فله الجزع" (12) .
المرض منزلة ودرجة:
-ففى حديث محمود بن خالد، عن أبيه عن جده - وكانت له صحبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة فلم يبلغها بعمل، ابتلاه الله في جسده أو ولده أو ماله، ثم صبر على ذلك حتى يبلغ تلك المنزلة" (13) .
وحديث سخبرة - رفعه:"من أعطى فشكر، وابتلى فصبر، وظلم فاستغفر، وظلم فغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون" (14) .
وعن أنس رضى الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يقول: إذا ابتليت عبدى بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" (15) . يريد عينيه.
وحديث ابن عباس، قال لعطاء: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قال: بلى قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنى أصرع وإنى أتكشف، فادع الله لى. قال:"إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك".
فقالت: أصبر. فقالت: إنى أتكشف، فادع الله لى أن لا أتكشف، فدعا لها (16) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"المبطون شهيد، والمطعون شهيد" (17) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"الطاعون شهادة لكل مسلم" (18) .
وقال صلى الله عليه وسلم:"فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتبه الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد" (19) .