فهرس الكتاب

الصفحة 6863 من 18318

قارن بين نظام الإسلام أيها اللبيب وبين النظم المعاصرة، أوجد الإسلام للرق عتقًا وأوجدت الحضارة الحديثة للأحرار رقًا مع الدعاوى العريضة بحقوق إنسان انتهكوها. وبحرية لفرد استعبدوه، لأنها المناهج الباطلة تتحكم، والأهواء والآراء تقضى وتحكم، ولا تزال أمريكا إلى اليوم دولة التقدم يعانى فيها الملون ما يضيق المقام عن وصفه. فالإسلام دين الله يحل المعضلات ويزيل المشكلات ويرسى قواعد العدل والإخاء"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". ففى مجتمع الإسلام علاج لعثرات الناس، ورفع لكبواتهم. فإذا غاب عن إنسان نسبة أو انخلع من قومه لإسلام بعد كفر، فإن الإسلام يسعه برحابة صدر، وجميل استقبال فلا ينبذه أو يعزله في ملجأ، يخرج يحقد على الناس من حوله إنما يجعل له الولاء في الإسلام حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم:"مولى القوم من أنفسهم" (2) وساواه مع ابن الأخت في حديثه صلى الله عليه وسلم فقال:"ابن أخت القوم من أنفسهم" (3) .

ولاء الإسلام:

مجتمع المسلمين يجعل أهله كُلا على من عاداهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، لذا فإنه يجعل من اسلم على يدى رجل من المسلمين فهو أولى الناس به ليس ولاء الميراث إنما ولاء النصرة.

وفى ولاء الإسلام: حديث تميم الدارى الذى علقه البخارى، ووصله غيره ونصره العينى في العمدة، أن تميمًا الدارى قال: يا رسول الله ما السنة في الرجل يُسلم على يدى الرجل من المسلمين؟ فقال:"هو أولى الناس بمحياه ومماته".

نقل ابن حجر في الفتح، عن ابن بطال قال: لو صح الحديث لكان تأويله أنه أحق الناس بموالاته في النصر والإعانة والصلاة عليه إذا مات ونحو ذلك.

ولاء اللقيط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت