فهرس الكتاب

الصفحة 6902 من 18318

وهنا يجدر بنا أن نسأل أنفسنا سؤالًا مهمًا ما هو البديل لمنهج الرسل؟ حين يترك الناس طريق ربهم وخالقهم ما هو البديل؟ لا بديل إلا أن يتخذ الناس بعضهم بعضًا أربابًا من دون الله، ويتبعون فلسفات عقلية عقيمة لم تأت بخير بل جاءت بكل شر"قد سمع الناسُ إلى المادية التاريخية فقالت: إن الإنسان عملة اقتصادية في سوق الصناعة والتجارة، تعلو وتهبط في طبقاتها بمعيار العرض والطلب واستمع الناس إلى الفاشية فقالت لهم: إن الإنسان واحد من عنصر سيد أو عنصر مسود واستمع الناس إلى"العقلية"فقال لهم قائل منها: إن"إنسانيته"كذلك شىء لا وجود له ووهم من أوهام الأذهان، وأن الشىء الموجود حقًا هو الفرد الواحد!" (3) وما الاشتراكية البائدة والرأسمالية السائدة - إلى حين - إلا امتداد لهذه الفلسفات الضالة المضلة فالاشتراكية جعلت الإنسان كالترس في الآلة لا حرية له ولا اختيار، والرأسمالية أطلقت له العنان في كل شىء بلا حدود ولا قيود إلا من نفسه التى امتلأت أنانية، وغرورًا، ورغبةً في السيطرة وما فعلته الاشتراكية (الشيوعية) بالناس لا يحتاج إلى مزيد بيان.

وما تفعله الرأسمالية اليوم ونظامها العالمى الجديد واضح للعيان."ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ" (الروم: 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت