فهرس الكتاب

الصفحة 6961 من 18318

الثانى: هو إسماعيل ابن جعفر وهو ثقة ثبتٌ حافظٌ، وهو الذى وقعت في روايته لفظة"وأبيه"وقد رواها عنه بإثباتها: يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد عند مسلم في"صحيحه"ويحيى بن حسان. عند الدارمى في"سننه" (1/ 309) وعلى بن حجر عند ابن خزيمة (1/ 158) . وسليمان بن داود العتكى عند أبى داود في"سننه" (392، 3252) ، وداود بن رشيد عند الهيثم بن كليب في"مسنده" (ق/ 38/ 1) والبيهقى (2/ 366 - 4/ 201) وعاصم ابن علىّ عند البيهقى وأبى نعيم في معرفة الصحابة (رقم /390) .

ورواها عن إسماعيل ابن جعفر بدونها: على بن حجر عند النسائى (4/ 120 - 121) وقتيبة بن سعيد عند البخارى (4/ 102 - 12/ 330 فتح) ، وقد سبق أن ذكرنا أن قتيبة وعلى بن حجر قد روياها فيشبه أن تكون الرواية بدون هذا الحرف مختصرة، فترد هذه الرواية إلى الرواية التى فيها الزيادة. وإسماعيل بن حعفر من أوثق الناس وأثبتهم، فلا يتهيأ الحكم على روايته بالشذوذ، لا سيما وهذا الحرف ليس فيه مخالفة من جهة أنه حلفٌ بغير الله، لأن العلماء حملوا ذلك على أنها كلمة جرت بها العادة، ولم يقصد بها النبي صلى الله عليه وسلم الحلف وحاشاه. ومثله ما أخرجه البخارى (7/ 95) وأحمد (1/ 8) وغيرهما عن عقبة بن الحارث قال. إنى لمع أبى بكر حين مرّ هو وعلى بن أبى طالب على الحسن وهو يلعب مع الصبيان، فحمله أبو بكر على عاتقه وهو يقول:"بأبى شبيه بالنبي. ليس شبيهًا بعلى"فالباء في قوله"بأبى"هى باء القسم فهل كان أبو بكر رضى الله عنه يحلف بأبيه حين حمل الحسن؟ وأخرج أحمد (6/ 283) وابن عساكر في"تاريخه" (39 - ترجمة الحسن) عن ابن أبى ملكية قال: كانت فاطمة تنقر (أى ترقص) الحسن بن على وتقول: بأبى شبيه بالنبي ليس شبيهًا بعلى. ولكن في سنده زمعة بن صالح وعندى أنه وهم في روايته هكذا، والصواب ما رواه الثقات عن ابن أبى مليكة، عن عقبة بن الحارث بالسند السابق الذى أخرجه البخارى وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت