فهرس الكتاب

الصفحة 6962 من 18318

وخلاصة البحث أن الشذوذ منتفٍ، ولا أعلم أن أحدًا من السالفين ادعى هذه الدعوى. والله أعلم.

الثالث: أما حديث"من صلى ركعتين ليلة الجمعة .. إلخ"فإنه حديث باطل أخرجه الوزير أبو القاسم عيسى بن على ابن الجراح في"الثانى من حديثه" (ق8/ 2 - 9/ 1) من طريق ثابت بن حماد، عن المختار بن فلفل، عن أنسٍ مرفوعًا به وهذا سندٌ ضعيفٌ جدًا. وثابت ابن حماد تركه الأزدى وضعفه الدارقطنى جدًا، وأحاديثه التى ساقها ابن عدى في"الكامل" (2/ 98) تدل على أنه واهٍ. وقد رواه عن ثابت ابن حماد: عبد الله بن داود الواسطى وهو مثله أو دونه بقليل، فالحمل على أحدهما، ومعنى الحديث فباطلٌ يعلم ذلك بأدنى تدبر. والله أعلم.

الرابع: أما أحاديث قضاء الوتر بعد الصبح والنهى عن ذلك فيحتاج الأمر إلى الفصل في صحة الحديث قبل تأويله كما عليه جماعة العلماء.

أما حديث:"من نام عن وتره فليقضه إذا أصبح"فإنه حديث صحيحٌ.

أخرجه الترمذى (465) وابن ماجة (1188) ، وأحمد (3/ 44) ، وابن نصر في"قيام الليل" (138) ، وابن شاهين في"الناسخ والمنسوخ" (ق 65/ 2) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبى سعيد الخدرى مرفوعًا به.

وهذا سندٌ ضعيفٌ جدا. وعبد الرحمن بن زيد واهٍ، وقد خالفه أخوه عبد الله وهو أوثق منه فرواه عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، أخرجه الترمذى (466) ورجحه على رواية عبد الرحمن. لكن لم يتفرد به عبد الرحمن، فتابعه محمد بن مطرف، فرواه عن زيد بن أسلم، عن أبى سعيد الخدرى فذكره مرفوعًا. أخرجه أبو داود (1431) ، والدارقطنى (2/ 22) ، والحاكم (1/ 302) والبيهقى (2/ 480) . قال الحاكم:"صحيحٌ على شرط الشيخين"ووافقه الذهبى وفيه نظر، فقد رواه عند الحاكم عثمان بن سعيد بن كثير عن محمد بن مطرف. وعثمان بن سعيد لم يخرج له الشيخان شيئًا. فالإسناد صحيحٌ.

أما الحديث الآخر"من أدرك الصبح ولم يوتر، فلا وتر له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت