فهرس الكتاب

الصفحة 7120 من 18318

فالقراءة الشاذة صحيحة السند نفيد منها في تفسير القرآن الكريم، ولا يجوز القراءة بها رغم صحة السند، إنما تؤخذ الصحيح من السنة.

(2) جاء في الحديث كان مرة ناقصة والأخرى تامة. الناقصة في (كانت عكاظ ومجنة وذى المجاز أسواقًا في الجاهلية) ، والتامة (فلما كان الإسلام) والفعل الناقص هو ما يدخل على المبتدأ والخبر فيرفع الأول تشبيهًا له بالفاعل، وينصب الآخر تشبيهًا له بالمفعول، ويسمى المبتدأ اسمًا له، ويسمى الخبر خبرًا له - وسميت هذه الأفعال ناقصة، لأنه لا يتم بها مع مرفوعها كلام تام، بل لابد من ذكر المنصوب ليتم الكلام، فمنصوبها ليس زائدًا، بل هو عمدة في الكلام، لأنه في الأصل خبر للمبتدأ. بخلاف الأفعال التامة، فإن الكلام ينعقد معها بذكر المرفوع، ومنصوبها فضلة خارجة عن نفس التركيب. قد تكون هذه الأفعال تامة فتكتفى برفع المسند إليه على أ، هـ فاعل لها ولا تحتاج إلى الخبر، إلا ثلاثة أفعال منها قد لزمت النقص فلم ترد تامة وهى (ما فتىء ومازال وليس) . فإذا كانت كان بمعنى حصل، وأمسى بمعنى دخل في المساء، وأصبح بمعنى دخل في الصباح، وأضحى بمعنى دخل في الضحى، وظل بمعنى دام واستمر، وبات بمعنى نزل ليلًا أو أدركه الليل أو دخل بيته، وصار بمعنى انتقل أو ضم وأمال أو صوت أو قطع وفصل، ودام بمعنى بقى واستمر، وانفك بمعنى انفصل أو انحل، وبرح بمعنى ذهب أو فارق، كانت تامة تكتفى بمرفوع هو فاعلها. ومن أمثلة هذه الأفعال:"إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون"، وقوله:"وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة"، وقوله:"فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون"، وقوله:"خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض"، وقوله تعالى:"إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم". ومن قول ابن عمر:"إذا أصبحت فلا تنتظر المساء وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت