ويقوم - أيضًا - بتحرى رؤية هلال رمضان وشوال وذو الحجة، ويُعين للناس من يقوم على أمر التعليم والفتوى وذلك لتيسير إقامة هذه الشعائر.
3.الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر:
وهو واجب على المسلمين بحسب قدرة كل واحد منهم، ولاشك أن الحاكم أكثر قدرة على تغيير المنكرات من غيره بما يملك من سلطة، وبما له من حق الطاعة، ويعين الحاكم من يساعده في أداء هذا الواجب من الولاة والعمال، ولقد عرف المسلمون الأوائل وظيفة المتحسب، وهو الذى يتولى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مستعملًا لسلطة الحكم في ذلك.
الواجبات السياسية للحاكم المسلم:
وهذه الواجبات ليست منفكة عن الدين، بل هى حفظ له، وسياسة للأمة به، ومن أظهر هذه الواجبات:
1.إقامة العدل وفق أحكام الشرع:
تكلمنا من قبل عن العدل كأساس للحكم في الدولة الإسلامية، وقلنا: إن الحكم بما أنزل الله، وبما شرع، هو أساس العدل في الإسلام."لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ" (الحديد: 25) .
والإمام العادل، هو: الذى يتبع أمر الله تعالى، فيضع كل شىء في موضعه الذى أمر به الله من غير إفراط أو تفريط.
ولإقامة العدل في الدولة الإسلامية مظهران:
الأول: تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين، وقطع الخصام بين المتنازعين، حتى تعم النصفة، فلا يتعدى ظالم، ولا يضعف مظلوم، وهذا أحد المظاهر الهامة فقرار العدل، حتى لا تعم الفوضى.
وعلى الإمام تعيين القضاة الذين يتولون ذلك، وإنشاء المحاكم، وبيان الإجراءات التى تنظم عملية التقاضى.
الثانى: إقامة الحدود لتصان محارم الله عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك.
2.الحفاظ على الأمن العام والسكينة والنظام:
فيجب على الإمام أن يعد العدة لحماية المواطنين، وضمان أمنهم وسلامتهم، وتعيين القائمين على ذلك.
3.الدفاع عن الدولة والدين: