فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجب على الإمام أن يعد العدة للجهاد وتأمين دولة الإسلام من أى اعتداء، وعليه أن يتخذ الوسائل اللازمة لذلك مثل تجهيز الجيوش وتطويرها، وتحصين الثغور، قال تعالى"وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ" (الأنفال: 60) .
4.توجيه السياسة المالية للدولة وفق الضوابط الشرعية:
فالسياسة المالية عبارة عن موارد الدولة ومصارفها، والأمام مسئول عن توجيه هذه السياسة في حدود ما شرعه الله تعالى.
وهذا الواجب لا يقع على عاتق الإمام ومعاونيه فحسب، بل يجب على عموم المسلمين أن يتعاونوا مع ولاة الأمور في سبيل تحقيق ذلك"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ" (النساء: 58) .
"وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَان" (المائدة: 2) .
فعلى الإمام ونوابه: أن يعطوا كل ذى حق حقه، وعلى الرعية أن يؤدوا ما عليهم من حقوق، ولا يجوز لهم أن يمنعوا ما يجب عليهم دفعه إليه من الحقوق حتى وإن كان ظالمًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم" (مسلم) .
وقال:"إنكم سترون بعدى أثرة وأمورًا تنكرونها".
قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله؟
قال:"أدوا إليهم حقهم واسألوا الله حقكم" (مسلم) .
وهذا من قبيل طاعتهم في طاعة الله، ومعصيتهم في معصية الله، مع استمرار النصح لهم، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
وليس للرعية أن يطلبوا من ولاة الأمور ما لا يستحقون، فيكونون من جنس من قال الله فيهم"وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ" (التوبة: 58) .