فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولذلك فإننا لا ننتظر من الروتاري أن يسير على نفس التكتيك الماسونى أو البهائى، أو القرمطى، أو الباطنى، أو غير ذلك من الوجوه التى ظهرت الماسونية من خلالها قديمًا وإلا لانكشف أمره سريعًا، وعجز عن تحقيق أغراضه، ومن هنا كان المنتظر من الروتاري أن يكون له ثوب جديد وتكتيك جديد إلا أنه في النهاية لا يخرج عن الاستراتيجية العامة.
وهذا هو السبب في أن المخدوعين من الروتاريين لم يدركوا بعد عمق الصلة بين الروتاري والماسونية، وهم بذلك يطبقون على أنفسهم مقولة الغباء والسطحية، والعقول البهيمية التى يطلقها الماسون الكبار على الأمميين.
ويطيب لى أن أصور لإخواننا الروتاريين العلاقة بين الروتاري والماسونية بصورة مجردة إلى حد ما لعلهم يفهمون.
إن علاقة الروتاري بالماسونية - تمامًا - كعلاقة ابن السفاح بأبيه.
فالأب - حرصًا على مصلحة ابنه وصورته بين الناس - يحاول أن يبتعد عنه وينفى أى صلة به حتى لا يعرف الناس أنه ابن غير شرعى، ولكن ذلك لا يمنعه من مساعته في الخفاء، ومده بكل ما يحتاج إليه في السر وبعيدًا عن أعين الرقباء، والابن هو الآخر حريص على أ، يظهر أمام الناس بمظهر طيب لا يشوبه تاريخ أبيه الأسود وأعماله المنكرة - التى كان هو أحد ثمراتها المحرمة - لذا نجده دائمًا ينفى أى علاقة بينه وبين أبيه، ولكنه في الوقت ذاته يحبه ويطيعه، ويحرص على تنفيذ توجيهاته وتعاليمه - سرًا - وذلك حرصًا على العلاقة الخفية بينهما.