فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 18318

وفي أوروبا قرر أحد المجامع في روما أنها حيوان نجس، لا روح له ولا خلود، ولكن واجبها أن تحمل وتلد، وتؤدي الخدمة، ويكمم فمها كالكلب العقور، ولا يُباح لها الكلام أو الضحك؛ لأنها أحبولة الشيطان!!! وقد كان من حق الأزواج في إنجلترا فيما بين القرنين الخامس والحادي عشر من الميلاد، أن يبيعوا زوجاتهم لقاء مبالغ زهيدة من المال!! كما سنت المحاكم الكنسية قانونًا في الحادي عشر الميلادي، يبيح للزوج أن يعير زوجته لرجل آخر نظير مبلغ من المال للمدة التي يحددها المستعير، وفي عصور الإقطاع كان من حق حاكم المقاطعة أن يستمتع بامرأة أي رجل من رعاياه بعد إتمام مراسم الزواج وقبل أن يدخل بها الزوج، وقد أصدر البرلمان الاسكتلندي عام 1567م قانونا يقضي بسلب المرأة السلطة على أي شيء من الأشياء، وبمقتضى هذا القانون لم يكن للمرأة ولاية على نفسها أو على غيرها ... وفي بعض الديانات الهندية كانت المرأة إذا مات زوجها تدفن معه حية، لأنها لا ينبغي أن تحيا لحظة واحدة بعد وفاة زوجها ... وفي الجزيرة العربية كانت المرأة في الجاهلية مجرد متعة رخيصة يسري عليها من الظلم والهوان والاضطهاد ما يسري على أختها في أقطار الأرض، ويزيد على ذلك أنها كانت تُدفن حية فور ولادتها، حيث كان أبوها يعتبر مجيئها عارًا يملأ قلبه بالغم والحزن، ويدفعه إلى التخفي خجلا عن أعين الناس، وينعي القرآن الكريم عليهم هذا الظلم حيث يقول الله تعالى: (وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بُشر به أيمسكه على هونٍ أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) [النحل 58: 59] .

تاريخ طويل مظلم للمرأة، في خلاله ذاقت كل صنوف التنكيل والتعذيب، وتجرعت جميع غصص الذلة والمهانة، وقاست ألوان الظلم والاضطهاد ..

وأشرق نورُ الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت