فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 18318

3 -إذا كانت اللغة العربية تحمل صيغًا ثلاثة للجمع * فإن للألمانية صيغًا اربع للجمع ولم يجرؤ أحد على محاولة إصلاح هذه الصيغ بتوحيدها في صورة واحدة. *وهي: جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم وجمع التكسير.

4 -إذا كان البعض يتهم اللغة العربية بصعوبة التصاريف، بالنسبة للأفعال، فيكفي أن نعرف أن اللغة الفرنسية أصعب منها مرات ومرات حتى لقد كنا نتململ أثناء دراستها من كثرة التصاريف وتعدد المقاطع التي تُضاف إليها علاوة على أفعالها الشاذة.

5 -إن الذين يناهضون اللغة العربية يزيفون الحقائق، وينسون أن هذه اللغة أكمل وأجمل وأشمل من مثيلاتها من اللغات السامية، وإلا لما اختارها الشعب العربي - على اختلاف قبائله - وأجمع عليها لتكون اللغة الرسمية في مواسمهم وتجاراتهم، ومخاطباتهم وأشعارهم وأمثالهم؟! ... ولما جعلها الله لغة قرآنه ولسان نبيه ... ويكفي أن نعرف أن اللغة العبرية - وهي إحدى اللغات السامية - لها من الخصائص والسمات ما جعلها أصعب من العربية حتى في أشكال حروفها وطريقة كتابتها. إلى جانب كونها أثقل نطقًا وسماعًا.

إذن فلقد اتضح الأمر ... فليست المشكلة مشكلة اللغة العربية أو صعوبتها، إن هذه الحملة المسعودة - المغرضة والمضللة في نفس الوقت، لا يقصد بها هذا الأمر الظاهر، ولكن وراء هذا الغرض الظاهر غرضًا آخر باطنًا، أشد نكالًا ووبالا لا على اللغة العربية، ولكن على الدين الإسلامي كله وعلى دستوره العربي المبين. إنهم في الحقيقة يريدون محاربة الإسلام، والنيل من دستوره المقدس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يريدون النيل من القرآن نفسه وأسلوبه الفصيح المعجز، ومن السُّنَّة النبوية الشريفة ذاتها ... يريدون النيل من كلا مالله ومن كلام رسول الله، المفسر الموضح لكلام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت