ونحن نفند في هذا المقام بعض ما جاء في الكتاب ليتبين لمن اغتروا به أنه ليس على شيء من الهدى والعلم ..
ونتناول على سبيل المثال حديثا واحدا من تلك الأحاديث التي رددها وزعم أن العقل لا يقبلها!!
فإننا لو أردنا أن نتتبع كل ما جاء في كتاب الرجل من أخطاء وضلالات لما اتسعت له هذه الصفحات المحدودة .. وليكن هذا الذي نتناوله الآن هو حديث الإسراء والمعراج ... والرجل يعتبر هذا الحديث من الدسائس الإسرائيلية التي أدخلت في البخاري على حين غفلة من المسلمين، ولم يستطع أحد من أئمة المسلمين عبر القرون التي خلت من عهد الصحابة أن يفطن إلى هذه الدسيسة حتى جاء هو بهذا الفتح الجديد!! وقد زعم الرجل أنه لا يعتمد إلا على القرآن وحده إذ هو الوحي الذي تكفل الله بحفظه حيث يقول: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وأما الأحاديث فقد دخلها الدخيل من الموضوع والمدسوس من الإسرائيليات.
وزعم أن القاعدة بعد القرآن لقبول الأحاديث - مهما تلقاها الائمة بالقبول هي العقل، فما وافق العقل منها قُبل وما عارضه رُفض .. ومسألة جعل العقل هو الأصل لقبول وحي الأنبياء: حجة تذرع بها أهل الأهواء من الجهمية والزنادقة قديمًا.
لإثارة الشبهات حول القرآن والسُّنَّة ولإدخال الريب في قلوب المؤمنين، فباءوا بالخيبة، إذ وقف لهم أئمة السلف بالمرصاد، فردوا كيدهم في نحورهم.